فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 200

قوله عز وجل: {فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ}

معناه فحطهما بغرور من منزلة الطاعة إلى حال المعصية.

«فإن قيل» : فهل علما عند أكلهما أنها معصية؟

قيل: لا , لأن إقدامهما عليها مع العلم بأنها معصية يجعلها كبيرة , والأنبياء معصومون من الكبائر , وإنما أقدما عليها لشبهة دخلت عليهما بالغرور.

{فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْ آتُهُمَا}

«فإن قيل» : فلم بدت لهما سوآتهما ولم تكن بادية لهما من قبل؟ ففي ذلك ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنهما كانا مستورين بالطاعة فانكشف الستر عنهما بالمعصية.

والثاني: أنهما كانا مستورين بنور الكرامة فزال عنهما بذلك المهانة.

والثالث: أنهما خرجا بالمعصية من أن يكونا من ساكني الجنة , فزال عنهما ما كانا فيه من الصيانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت