فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 200

قوله عز وجل: {فَإن كُنتَ في شَكٍّ مِّمَّآ أَنْزَلْنَآ إِلَيْكَ}

هذا خطاب من الله لنبيه يقول: إن كنت يا محمد في شك مما أنزلنا إليك , وفيه وجهان: أحدهما: في شك أنك رسول.

الثاني: في شك أنك مكتوب عندهم في التوراة والإنجيل.

{فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكَتَابَ مِن قَبْلِكَ} فيه وجهان: أحدهما: أنه أراد مَنْ منهم مثل عبد الله بن سلام وكعب الأحبار , قاله ابن زيد.

الثاني: أنه عنى أهل الصدق والتقوى منهم , قاله الضحاك.

«فإن قيل» : فهل كان النبي صلى الله عليه وسلم شاكًا؟

قيل قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لاَ أَشُكُ وَلاَ أَسْأَلُ)

وفي معنى الكلام وجهان:

أحدهما: أنه خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد به غيره من أمته , كما قال تعالى: {يَآ أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ} الآية [الطلاق: 1] .

والثاني: أنه خطاب ورد على عادة العرب في توليد القبول والتنبيه على أسباب الطاعة.

كقول الرجل لابنه: إن كنت ابني فبرّني , ولعبده إن كنت مملوكي فامتثل أمري , ولا يدل ذلك على شك الولد في أنه ابن أبيه ولا أن العبد شاك في أنه ملك لسيده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت