فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 200

{قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ}

فيه قولان: أحدهما: إن تسخروا من قولنا فسنسخر من غفلتكم.

الثاني: إن تسخروا من فِعلنا اليوم عند بناء السفينة فإنا نسخر منكم غدًا عند الغرق.

والمراد بالسخرية هاهنا الاستجهال.

ومعناه إن تستجهلونا فإنا نستجهلكم. قال ابن عباس: ولم يكن في الأرض قبل الطوفان نهر ولا بحر فلذلك سخروا منه. قال: ومياه البحار بقية الطوفان.

«فإن قيل» : فلم جاز أن يقول (فإنا نسخر منكم) مع قبح السخرية؟

قيل: لأنه ذمٌّ جعله مجازاة على السخرية فجاء به على مزاوجة الكلام , وكان الزجاج لأجل هذا الاعتراض يتأوله على معنى إن تستجهلونا فإنا نستجهلكم كما تستجهلوننا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت