فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 200

{وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاءُ}

وفي هذه الأرض قولان: أحدهما: أرض الجنة , قاله أبو العالية وأبو صالح وقتادة والسدي وأكثر المفسرين.

الثاني: أرض الدنيا.

«فإن قيل» : إنها أرض الجنة ففي تسميتها ميراثًا وجهان:

أحدهما: لأنها صارت إليهم في آخر الأمر كالميراث.

الثاني: لأنهم ورثوها من أهل النار , وتكون هذه الأرض من جملة الجزاء والثواب , والجنة في أرضها كالبلاد في أرض الدنيا لوقوع التشابه بينهما قضاء بالشاهد على الغائب.

{نتبوأ من الجنة حيث نشآء} يعني منازلهم التي جوزوا بها , لأنهم مصروفون عن إرادة غيرها.

وفي تأويل قوله {حيث نشاء} وجهان: أحدهما: حيث نشاء من منزلة وعلو.

الثاني: حيث نشاء من منازل ومنازه.

«فإن قيل» : إنها أرض الدنيا فهي من النعم دون الجزاء.

ويحتمل تأويله وجهين: أحدهما: أورثنا الأرض بجهادنا نتبوأ من الجنة حيث نشاء بثوابنا.

الثاني: وأورثنا الأرض بطاعة أهلها لنا نتبوأ من الجنة حيث نشاء بطاعتنا له لأنهم أطاعوا فأطيعوا.

{فنعم أجر العاملين} يحتمل وجهين:

أحدهما: فنعم أجر العاملين في الدنيا الجنة في الآخرة.

الثاني: فنعم أجر من أطاع أن يطاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت