فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 200

{وأَكْوابٍ كانت قَواريرَا قواريرَا من فِضّةٍ}

وفي قوله تعالى: (قوارير من فضة)

وجهان: أحدهما: أنها من فضة من صفاء القوارير , قاله الشعبي.

الثاني: أنها من قوارير في بياض الفضة , قاله أبو صالح.

وقال ابن عباس: قوارير كل أرض من تربتها , وأرض الجنة الفضة فلذلك كانت قواريرها فضة.

{قَدَّرُوها تقْديرًا} فيه خمسة أقاويل:

أحدها: أنهم قدروها في أنفسهم فجاءت على ما قدروها , قاله الحسن.

الثاني: على قدر ملء الكف , قاله الضحاك.

الثالث: على مقدار لا تزيد فتفيض , ولا تنقص فتغيض , قاله مجاهد.

الرابع: على قدر ريهم وكفايتهم , لأنه ألذ وأشهى , قاله الكلبي.

الخامس: قدرت لهم وقدروا لها سواء , قاله الشعبي.

{ويُسْقَونَ فيها كأسًا كان مِزاجُها زَنْجبيلًا} فيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: تمزج بالزنجبيل , وهو مما تستطيبه العرب لأنه يحذو اللسان ويهضم المأكول , قاله السدي وابن أبي نجيح.

الثاني: أن الزنجبيل اسم للعين التي فيها مزاج شراب الأبرار , قاله مجاهد.

الثالث: أن الزنجبيل طعم من طعوم الخمر يعقب الشرب منه لذة , حكاه ابن شجرة , ومنه قول الشاعر:

(وكأن طعْمَ الزنجبيلِ به ... اذْ ذُقْتُه وسُلافَةَ الخمْرِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت