وفي قوله تعالى: (قوارير من فضة)
وجهان: أحدهما: أنها من فضة من صفاء القوارير , قاله الشعبي.
الثاني: أنها من قوارير في بياض الفضة , قاله أبو صالح.
وقال ابن عباس: قوارير كل أرض من تربتها , وأرض الجنة الفضة فلذلك كانت قواريرها فضة.
{قَدَّرُوها تقْديرًا} فيه خمسة أقاويل:
أحدها: أنهم قدروها في أنفسهم فجاءت على ما قدروها , قاله الحسن.
الثاني: على قدر ملء الكف , قاله الضحاك.
الثالث: على مقدار لا تزيد فتفيض , ولا تنقص فتغيض , قاله مجاهد.
الرابع: على قدر ريهم وكفايتهم , لأنه ألذ وأشهى , قاله الكلبي.
الخامس: قدرت لهم وقدروا لها سواء , قاله الشعبي.
{ويُسْقَونَ فيها كأسًا كان مِزاجُها زَنْجبيلًا} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: تمزج بالزنجبيل , وهو مما تستطيبه العرب لأنه يحذو اللسان ويهضم المأكول , قاله السدي وابن أبي نجيح.
الثاني: أن الزنجبيل اسم للعين التي فيها مزاج شراب الأبرار , قاله مجاهد.
الثالث: أن الزنجبيل طعم من طعوم الخمر يعقب الشرب منه لذة , حكاه ابن شجرة , ومنه قول الشاعر:
(وكأن طعْمَ الزنجبيلِ به ... اذْ ذُقْتُه وسُلافَةَ الخمْرِ)