فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الشبهة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء
والمرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد
والشجرة الملعونة في القرآن
السؤال عند الشيعة ما ذنب الشجرة حتى تكون ملعونة؟
الجواب: وما ذنب الدنيا حتى تكون ملعونة باعترافكم؟
فقد رويتم في الكافي 2/317
عن أبي عبد الله أن الدنيا ملعونة. والخمرة ملعونة (فقه الرضا 279( وأرض بابل ملعونة) الخلاف1/497(.
هذه الآية ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن) . مفسرة بآية أخرى وهي ( أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم. إنا جعلناها فتنة للظالمين ) . فالآيتان نص صريح على أن الشجرة فتنة للظالمين.
وقد ثبت فيما رواه البخاري وغيره عن ابن عباس أن الشجرة الملعونة « هي شجرة الزقوم » (رواه البخاري3675) . وأنها رؤيا عين أريها النبي صلى الله عليه لتلك الشجرة في النار.
قال الحافظ ابن حجر « هذا هو الصحيح » ) فتح الباري8/399).
وقال الترمذي « هذا حديث حسن صحيح » ) سنن الترمذي5/302).
أما تفسيرها ببني أمية فهي من أكاذيب ووضع أحمد ابن الطيب. اعتبر الحافظ أن من مجازفاته ادعاؤه أنه لا اختلاف بين أحد من المسلمين في أن هذا هو معنى الآية.
قلت: يا لك من كذاب فقد اتفق المفسرون على أنها رؤيا عين أريها النبي صلى الله عليه وسلم وهي شجرة الزقوم.
فقد قال ابن كثير عن هذا التفسير المضحك
« غريب وضعيف» ) تفسير ابن كثير5/60).
وقال الحافظ بن عساكر بأن معنى الآية أنهم بنو أمية: لم يصح ( تاريخ مدينة دمشق57/272) .
واستبعد القرطبي هذا التفسير الباطني،
ونقل عن الترمذي صحة إسناد ابن عباس أنها شجرة الزقوم (10/282) .
وصرح الطبري بأن هذا هو القول الصحيح بأنها شجرة الزقوم (15/115) .