عبدالله زقيل
بسم الله الرحمن الرحيم
تَبْرِئَةُ مُعَاوِيَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
مِمَا نُسِبَ إِلَيْهِ مِنَ الزُّورِ وَالْبُهْتَانِ
قال عبد الله بن المبارك رحمه الله: معاوية عندنا محنة ، فمن رأيناه ينظر إليه شزرًا اتهمناه على القوم ، يعني الصحابة ."البداية والنهاية" (8/139)
الحمد لله وبعد ؛
فقد انبرى أهل البدع بالطعن في أحد الصحابة ألا وهو معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ، والزور والبهتان الذي رُمي به معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ليس وليد الساعة ، ومع الأسف اغتر بعض أهل السنة بمثل هذه الطعون في معاوية رضي الله عنه ، وأصبحوا يرددونها في المجالس العامة ، والله المستعان .
وفي هذا المقال نريد أن نقف مع المطاعن والشبه التي قيلت في معاوية رضي الله عنه ، ونثبت أنها زورٌ وبهتانٌ لا يصح منها شيء البتة .
والناظر فيما رُمي به معاوية رضي الله عنه يجد أن غالب من تكلم فيه لا يورد مثالب معاوية رضي الله عنه - بزعمهم - بالسند ، بل يذهب إلى كتب التاريخ التي تروي من غير اعتماد على السند في الغالب ، لأنهم لو ذكروها بالسند لظهر كذبهم .
وقد أخذت عنوان البحث وهو"تَبْرِئَةُ مُعَاوِيَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِمَا نُسِبَ إِلَيْهِ مِنَ الزُّورِ وَالْبُهْتَانِ"من كتاب"لا دفاعا عن الألباني فحسب ... بل دفاعًا عن السلفية" ( ص 171 ) للشيخ عمرو عبد المنعم سليم في رده على الضال حسن السقاف - وما أكثر الضلال في الأزمنة المتأخرة لا كثرهم الله - لأنني رأيت أنه عنوان يناسب المقام ، ولا شك أن كتابَ الشيخِ عمرو عبد المنعم أحدُ المراجع التي اعتمدتُ عليها في هذا البحث .
ومع عناصر البحث .
أولًا: فضائلُ معاويةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: