فهرس الكتاب

الصفحة 2036 من 5466

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، ثم أما بعد:

وصلتني رسالة من إحدى الأخوات الفاضلات تخبرني فيها بحوار دار بينها وبين إحدى جاراتها من الإمامية الاثنا عشرية، حاولت الأخيرة من خلاله أن تثير على أختنا كل ما استطاعت من شبهات, كان ذلك أيام عرض سيرة الفاروق رضى الله عنه على قناة المستقلة، ومما دندنت حوله كثيرًا شبهة ما يسمى بـ:"رزية يوم الخميس"، فأرسلت إلي تطلب منى ردًا مختصرًا على تلك الحادثة التي تستغل كثيرًا من جانب الروافض في التلبيس على عوام أهل السنة، ومحاولة زعزعة ثقتهم فيما يكنونه للجبل الأشم عمر الفاروق رضى الله عنه وأرضاه من حب وفضل وتقدير، فسارعت بتلبية سؤلها على قدر طاقتي، وبما يسر الله لي، ثم بدا لي بعد ذلك أن أساهم بنتاج جهدي المتواضع في هذه الساحة المباركة؛ لعل الله أن ينفع به.

أضف إلى ذلك أن في النفس بعض التساؤلات سوف أقوم بطرحها في نهاية الموضوع، وأتمنى أن أجد عليها أجوبة معتبرة من الزملاء الإمامية.

فأقول وبالله التوفيق!

أنه لا شك ولا مرية عند كل أريب مطلع على كتب الاثنا عشرية خبير بأحوالهم كم الحقد والبغض والكراهية التي يكنونها لأصحاب رسول الله صلى الله علية وسلم، وأن النصيب الأوفى من ذلك للفاروق رضى الله عنه, ولا عجب فهو مدمر عروش فارس، وكاسر ظهور أسود عرينهم المفترسة، ومبيد امبراطوريتهم المزعومة.

وقد وردت هذه الحادثة في مصادر متعددة أكثرها من طرق ضعيفة؛ لذا سأكتفي بالروايات الصحيحة عند أهل السنة، سواء في البخاري ومسلم أو غيرهما.

ففي البخاري ومسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت