فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 5466

انقلبتم على أعقابكم !!

قالت الرافضة: إن في المصحف آية من تأليف أبي بكر وكلامه، وهي قوله تعالى: ?وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِينْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ? [آل عمران:144] .

وحجتهم في ذلك: أنه عندما توفي الرسول صلى الله عليه وسلم قال عمر بن الخطاب: (إن رجالًا من المنافقين يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مات، ولكنه ذهب إلى ربه، كما ذهب موسى بن عمران، فقد غاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع إليهم بعد أن قيل: مات. والله ليرجعن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رجع موسى، فليقطعن أيدي رجال، وأرجلهم، زعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات) . قالوا: فقام أبو بكر، ورد على عمر. فقال: على رسلك يا عمر، أنصت. فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال: (أيها الناس، مَن كان يعبد محمدًا، فإن محمدًا قد مات ومَن كان يعبد الله، فإن الله حي لا يموت، ثم تلا الآية: ?وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِينْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ? [آل عمران:144] .

وزعموا أنها من كلام أبي بكر رد بها على عمر عندما أنكر وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.

تفنيد هذه الشبهة:

إن مجرد تلاوة أبي بكر لهذه الآية في رده على عمر، وتهدئة الناس لا يعني مطلقًا، وبهذه السذاجة، أنها من كلام أبي بكر تفوه بها، أو قالها، وذلك من جهتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت