فهرس الكتاب

الصفحة 4999 من 5466

الشبهة

ادعاء التيجاني من موقف عمر في أمر الخلافة

يقول التيجاني

(( وكانت خلافة عثمان مهزلة تاريخية، وذلك أن

عمر رشّح ستةً للخلافة وألزمهم أن يختاروا من بينهم واحدًا

وقال إذا اتفق أربعة وخالف إثنان فاقتلوهما وإذا انقسم الستة إلى

فريقين ثلاثة في كل جهة فخذوا برأي الثلاثة الذين يقف معهم

عبد الرحمن بن عوف. وإذا مضى وقت ولم يتّفق الستة فاقتلوهم،

والقصة طويلة وعجيبة، والمهم أن عبد الرحمن بن عوف اختار

عليًا واشترط عليه أن يحكم فيهم بكتاب الله وسنة رسوله وسنة

الشيخين أبي بكر وعمر فرفض عليّ هذا الشرط، وقَبِله عثمان

فكان هو الخليفة، وخرج عليّ من البيعة وهو يعلم مسبقًا النتيجة

وتحدث عن ذلك في خطبته المعروفة بالشقشقية )) (1) ،

الجواب

1ـ ما أكذب هذا التيجاني وما أشد تحامله فلماذا لم يشر إلى

المصدر الذي يستقي منه كذبه؟! أليس لأنه أقل من أن ينظر إليه

لتهافته وكذب رواته ولكن ماذا نقول لهؤلاء البشر فهم (( لفرط

جهلهم وهواهم يقلبون الحقائق في المنقول والمعقول، فيأتون إلى

الأمور التي وقعت وعُلم أنها وقعت، فيقولون: ما وقعت، وإلى

أمور ما كانت ويُعلم أنها ما كانت، فيقولون: كانت، ويأتون إلى

الأمور التي هي خير وصلاح، فيقولون: هي فساد، وإلى الأمور

التي هي فساد، فيقولون: هي خير وصلاح، فليس لهم لا عقل ولا

نقل، بل لهم نصيب من قوله وقالوا لو كنّا نسمعُ أو نعقلُ ما

كنّا في أصحاب السّعير )) (2) .

2ـ الحق الثابت في هذه القضية هو فيما أخرجه البخاري في

صحيحه في الحديث الطويل عن عمرو بن ميمون في جزء منه

(( ... أوصِ يا أمير المؤمنين استخلِف، قال: ما أجدُ أحدًا أحقّ

بهذا الأمر من هؤلاء النّفر، أو الرهط، الذين تُوفّي رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم وهو عنهم راض، فسمَّي عليًا وعثمان

والزبير وطلحة وسعدًا وعبد الرحمن، وقال: يشهدُكُم عبد الله بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت