الشبهة
كذبتان سياسيتان على معاوية - رضي الله عنه - ( مع تفنيدهما )
سليمان بن صالح الخراشي
وهي أكذوبة شيعية سرت بين بعض المؤرخين - دون إسناد - تزعم أن معاوية - رضي الله عنه - أمر بسب علي - رضي الله عنه - على المنابر طوال عهده! ثم توارث ذلك بنو أمية إلى عهد عمر بن عبدالعزيز الذي أوقف هذا السب.
ثم سرت إلى بعض من يروي الغث والسمين، فصدقها من قال اللهم عنهم (وفيكم سماعون لهم) ومن هؤلاء: الدكتور الشنقيطي صاحب كتاب"الخلافات السياسية بين الصحابة"، وصاحبه الذي نقل عنه؛ عبدالمعطي قلعجي محقق كتاب"جامع المسانيد والسنن"لابن كثير؛ الذي استجاز لنفسه أن يلعن معاوية - رضي الله عنه - متكئًا على هذه الأكذوبة الرافضية التي ألصقت -ظُلمًا وزورًا- بمعاوية [17] .
والغريب أن قلعجيًا هذا قال في مقدمته لكتاب"جامع المسانيد والسنن" [18] معلقًا على موقف ابن كثير -رحمه الله- من الحرب بين علي ومعاوية - رضي الله عنهما - بعد إيراد حديث:"تفترق أمتي فرقتين فتمرق بينهما مارقة فيقتلها أولى الطائفتين بالحق":"فهذا الحديث من دلائل النبوة؛ إذ وقع الأمر طبق ما أخبر به عليه الصلاة والسلام، وفيه الحكم بإسلام الطائفتين: أهل الشام وأهل العراق، لا كما يزعمه فرقة الرافضة والجهلة الطغام؛ من تكفيرهم أهل الشام، وفيه أن أصحاب علي أدنى الطائفتين إلى الحق، وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة أن عليًا هو المصيب، وإن كان معاوية مجتهدًا، وهو مأجور إن شاء الله، ولكن عليًا هو الإمام؛ فله أجران..."! فتأمل تناقض هذا الكلام الطيب مع لعنه السابق !