سؤال يطرح كثيرًا حول مقتل الحسين رضي الله عنه.
السؤال: هل بايع الحسن والحسين ابن عمومتهم معاوية رضي الله عنهم؟
نعم أم لا؟!
إذا كان نعم فهل أنت أفهم من المعصوم؟ فكيف تدعي موالاته وتخطئ فعله؟ فهذا خدش بعصمته!
بالنسبة للفتنة التي حدثت بين سيدنا الحسين رضي الله عنه ويزيد وقانا الله شرها، ومقتل الحسين ليس مسؤولًا عنه يزيد، فلو قلنا إن يزيد كان مسؤولًا عن مقتل الحسين، فإذا لحملنا سيدنا علي كذلك مسؤولية مقتل الزبير بن العوام التي أمه صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم فقد قتله عمرو بن جرموز، وكان مع سيدنا علي.
هنا أنقل حوار من كتاب الإمام علي قدوة وأسوة - للمدرسي. تبين أن سيدنا علي لم يأمر بن جرموز بقتل الزبير.
"قال طلحة: أَلَّبت الناس على عثمان."
فقال علي: يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين. يا طلحة تطلب بدم عثمان؟ فلعن الله قتلة عثمان، يا طلحة جئت بعرس رسول الله صلى الله عليه وسلم تقاتل بها، وخبَّأت عرسك، أما بايعتني؟"."
ثم ذكَّر الإمام الزبير ببعض المواقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاعتزل المعركة، ولما اعتزل الزبير الحرب وتوجه تلقاء المدينة، تبعه ابن جرموز فغدر به، وعاد بسيفه ولأمة حربه إلى الإمام فأخذ الإمام يقلِّب السيف ويقول:"سيف طالما كشف به الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم"!
فقال ابن جرموز: الجائزة يا أمير المؤمنين، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «بشر قاتل ابن صفيه (الزبير) بالنار» !
ثم خرج ابن جرموز على عليِّ مع أهل النهروان فقتله معهم فيمن قتل.
ابن جرموز قتل الزبير ليس بأمر من سيدنا علي، وكذلك الحسين لم يقتل بأمر من يزيد؛ بل إن يزيد بن معاوية لم يكن يريد قتل الحسين. هذا كما ورد في كتبكم على لسان الإمام علي بن الحسن رضي الله عنه. كتاب الاحتجاج.