فهرس الكتاب

الصفحة 1719 من 5466

أن الخارجين على علي بن أبي طالب هم عندكم متأولين مجتهدين ولا يضرّ خروجهم عليه بدخولهم الجنة؟

فهل ستطبقون نفس المعايير إذا ما خرج أحد ضد غير عليّ من الخلفاء؟

لماذا سميتم من خرج على أبي بكر بأهل الردة؟ مع أن الروايات الموجودة في البداية والنهاية وتاريخ الطبري تفيد بأن هؤلاء من أهل الإسلام.

الردّ:

مَن خَرَج على أبي بكر لم يَخرج ضد الحاكم والخليفة وإنما هوضد الإسلام ككلّ.

وبين الحالتين كما بين المشرق والمغرب!

فالذي يخرج على حاكم قد يكون مُتأوِّلًا، والذي يرفض الإسلام أوبعض شعائره لا يُمكن اعتباره مُتأوِّلًا.

فالذين سُمُّوا بالمرتدِّين هم طوائف، منهم مَن مَنَع أداء الزكاة، ومنهم من ارتدّ عن الإسلام بموت النبي صلى الله عليه وسلم.

ولسنا نحن الذين سمّيناهم بذلك، بل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هم سمّوهم كذلك.

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدّت العرب، قال عمر: يا أبا بكر كيف تُقَاتِل العرب؟ فقال أبوبكر رضي الله عنه: إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، ويُقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة. والله لومنعوني عناقا مما كانوا يعطون رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه. قال عمر رضي الله عنه: فلما رأيت رأي أبي بكر قد شرح علمت أنه الحق. رواه النسائي بهذا اللفظ، وأصله في الصحيحين.

أما الذين خَرَجوا على عثمان رضي الله عنه فلَم يُسمّوا مرتدِّين، وكذلك الذين خَرَجوا على عليّ رضي الله عنه.

لتعلم أن أهل السنة أهل إنصاف وعدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت