الشبهة
عن عائشة قالت: ( دخل على رسول الله صلى الله عليه( وآله ) وسلم رجلان فكلماه بشيء لا أدري ما هو فأغضباه فلعنهما وسبهما فلما خرجا قلت: يا رسول الله من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان قال وما ذاك؟؟؟ قالت قلت لعنتهما وسببتهما قال: أو ما علمت ما شارطت عليه ربي قلت: (اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرًا) (1) . الحديث لا غبار عليه من حيث السند
الأسئلة التي أحبذ طرحها:
1 ـ من هذان اللذان سبهما النبي الأعظم ولعنهما وهما أفضل رجلين ؟ قد يقال أنهما أبو بكر وعمر لأنهما أفضل رجلين ولأن السيد عائشة تعلم بحالهما من الصلاح وقد يقال أنها أرادت بختام الحديث الدفاع عنهما ( أو ما علمت ما شارطت عليه ربي قلت:(اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرًا) الدفاع عنهما ليس إلا . فما تقولون يا أخوتنا السنة
2ـ كيف علمت السيدة عائشة بصلاح الرجلين مع جهل النبي الأعظم بحالهما؟ وهل يمكن أن يكونا من أتقى الناس والنبي يلعنهما ويسبهما ؟
3 ـ أ يمكن القول بأن النبي الأعظم يسب ويلعن الأتقياء ؟
4 ـ أ يمكن القول برجحان إغضاب النبي الأعظم ليدعو عليهم فيتحول إلى رحمة وأجر وزكاة ؟ أتمنى أن يكون لديكم إجابة وكيف كان سبهما ولعنهما بغير حق وهم قد أغضاب النبي الأعظم وأذوه ومن يفعل ذلك فهو ملعون بنص القرآن الكريم { إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة } سورة الأحزاب 57
الجواب:
بالنظر في تلك الشبهة فإنه يفوح منها رائحة تعمد الفهم الغير صحيح لسيرته وسلوكه صلى الله عليه وسلم.
الحكم على الحديث
هذا الحديث من الأحاديث الصحيحة فقد بينا في تأصيله أنه من الأحاديث التى أخرجها الإمام مسلم صلى الله عليه وسلم وكذلك ورد في عدة روايات أخرى ( [1] ) ولذا فإن الحديث صحيح
معنى الحديث