شبهات حول عصر الصحابة (1) : عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة
خالد الغيث
عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة:
يمكن تلخيص الخطوط العريضة لعقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة بما يلي:
أولًا: الاعتقاد الجازم بأنهم أفضل الخلق بعد الأنبياء عليهم السلام:
قال تعالى: ( ياأيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين) .
في هذه الآية أثنى الله على جميع المؤمنين الذين اتبعوا الرسول صلى الله عليه وسلم بأنهم يكفونه في جميع أموره ، وفي ذلك تنويه بفضلهم وبيان لشرفهم.
وقال صلى الله عليه وسلم: ( لا تسبوا أصحابي ، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أُحُدٍ ذهبًا ما أدرك مُدّ أحدهم ولا نصيفه) . رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.
وبالمناسبة فإن وزن جبل أحد هو (45) خمسة وأربعون ألف مليون طن ذهب تقريبًا. سبحان الله !! رقم فلكي بالفعل ، ولكن حتى يعرف كل إنسان حجمه مقارنة بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعن فضل الصحابة رضوان الله عليهم يقول ابن تيمية رحمه الله: ( ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة ، وما من الله به عليهم من الفضائل علم يقينا أنهم خير الخلق بعد الأنبياء ، لا كان ولا يكون مثلهم ، وأنهم هم الصفوة من قرون هذه الأمة، التي هي خير الأمم وأكرمها عند الله تعالى) .
ثانيًا: عدالتهم:
العدالة: ملكة في النفس ، تحمل صاحبها على الاستقامة ، وملازمة التقوى ، والمروءة ، ولم تتحقق العدالة في أحد مثل تحققها في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجميعهم رضي الله عنهم عدول ، تحققت فيهم صفة العدالة.
قال تعالى: ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا) .
والآية ناطقة بعدالة الصحابة رضي الله عنهم قبل غيرهم ممن جاء بعدهم من هذه الأمة، وقال صلى الله عليه وسلم: (ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب) . رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.