فهرس الكتاب

الصفحة 1842 من 5466

شر الأزمنة أن يتبجح الجاهل وأن يسكت العاقل، ولكن القبة الجوفاء لا ترجع غير الصدى

من أجل تنفيذ مخطط ابن سبأ في الغلو في على بن أبي طالب - رضي الله عنه - استتر ابن سبأ وأتباعه خلف شعار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتقمصوا دور الناصح الأمين المشفق على الأمة ، وراحوا يعملون تحت هذا الشعار على محورين:

المحور الأول: إثارة الناس على ولاة عثمان - رضي الله عنه -ونسبتهم إلى الظلم ، وذلك عن طريق نشر الأكاذيب عنهم ، وتضخيم أخطائهم غير المقصودة. بعد ذلك تطور الأمر ، وأصبحوا يتهمون عثمان - رضي الله عنه - بالظلم، واستخدموا في سبيل ذلك أسلوب تزوير الرسائل ، حيث زوروا رسائل على لسان عثمان - رضي الله عنه - ورسائل أخرى على ألسنة الصحابة فيها اتهام لعثمان - رضي الله عمه - بالظلم ، وأنه غير وبدل .

وعن ذلك يقول ابن كثير: ( وهذا كذب على الصحابة ، وإنما كتبت كتب مزورة عليهم ، كما كتبوا من جهة علي وطلحة والزبير إلى الخوارج كتبًا مزورة عليهم أنكروها) .

وقال أيضًا: ( قالت عائشة - رضي الله عنها - حين قتل عثمان: تركتموه كالثوب النقي من الدنس ، ثم قتلتموه. وفي رواية: ثم قربتموه ، ثم ذبحتموه كما يذبح الكبش ! فقال لها مسروق: هذا عملك ، أنت كتبت إلى الناس تأمريهم أن يخرجوا إليه. فقالت: لا ، والذي آمن به المؤمنون، وكفر به الكافرون ، ما كتبت لهم سوداء في بيضاء ، حتى جلست مجلسي هذا. قال الأعمش: فكانوا يرون أنه كتب على لسانها . وهذا إسناد صحيح إليها ، وفي هذا وأمثاله دلالة ظاهرة على أن هؤلاء الخوارج ، قبحهم الله ، زوروا كتبًا على لسان الصحابة إلى الآفاق يحرضوهم على قتال عثمان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت