فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 5466

القول بأن عثمان وهب لأهل بيته واقاربه كثيرًا من المال ..

ومنها أن عثمان وهب لأهل بيته واقاربه كثيرًا من المال ، وصرف من بيت المال مصارف كثيرة في غير محلها مما يدل على إسرافه ، كما اعطى الحكم مائة ألف درهم وأعطى مروان خمس إفريقية [1] وخالد بن اسيد بن العاص ثلاث مائة ألف درهم وذلك لما جاء من مكة ، إلى غير ذلك من الإسراف الوافر والبذل المتكاثر ، ومن كان بهذه الأحوال كيف يستحق الإمامة من بين الرجال .

والجواب - على فرض التسليم - ان عثمان رضي الله عنه بذل ذلك من كيسه لا من بيت المال ، فإنه كان من المتمولين قبل ان يكون خليفة ، ومن راجع كتب السير أقر بهذا الأمر ، فقد كان رضي الله عنه يعتق في كل جمعة رقبة ، ويضيف المهاجرين والأنصار ، ويطعمهم في كل يوم ، قد روى عن الإمام الحسن البصري أنه قال: إنى شهدت منادى عثمان ينادى (( يا أيها الناس اغدوا على أعطياتكم ) )فيغدون فيأخذونها وافرة (( يا ايها الناس أغدوا على رزقكم ) )فيغدون فيأخذونها وافية حتى والله لقد سمعته أذناى يقول (( أغدوا على كسوتكم ) )فيأخذون الحلل .

ومن راجع كتب التواريخ علم درجة رضي الله عنه ، ولم يقل عن احد أن الإنقاق في سبيل الله تعالى موجب للطعن [2] والله تعالى الهادي .

والذي صح في بن أبي السرح هو إعطاؤه خمس الخمس لعبد الله بن أبي سرح جزاء جهاده المشكور ، ثم عاد فاسترده منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت