فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 5466

السؤال

هل لكم أن تزودوني بمعلومات إضافية عن الحديث التالي ، جزاك الله خيرا ،

"حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء غير مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ) صحيح البخاري ، المجلد 5 (كتاب 62) ."

الجواب:

أولًا:- اختلف العلماء في معنى كمال النساء ، فقال بعضهم: يعني: كمال النبوة .

قال ابن حجر في"الفتح":

.. فكأنه قال: لم ينبأ من النساء إلا فلانة وفلانة ."الفتح" ( 6 / 447 ) .

وهذا القول خطأ !

والرد عليه:

أنه وقع في بعض الروايات"وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد". أخرجه الطبراني .

وقد علمنا يقينًا أن خديجة وفاطمة ليستا نبيتين ، وهما ممن كمل من النساء ، فيكون المراد بـ"كمل من النساء"كمال الولاية وليس كمال النبوة .

قال النووي:

قال القاضي: هذا الحديث يستدل به من يقول بنبوة النساء ونبوة آسية ومريم !!

والجمهور: على أنهما ليستا نبيتين , بل هما صدِّيقتان ووليَّتان من أولياء الله تعالى .

ولفظة ( الكمال ) تطلق على تمام الشيء وتناهيه في بابه .

والمراد هنا: التناهي في جميع الفضائل وخصال البر والتقوى .

.. والله أعلم ."شرح مسلم" ( 15 / 198 ، 199 ) .

قال شيخ الإسلام:

وقد ذكر القاضي أبو بكر ، والقاضي أبو يعلى ، وأبو المعالي ، وغيرهم: الإجماع على أنه ليس في النساء نبيَّة .

والقرآن والسنة دلا على ذلك ، كما في قوله تعالى { وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا نوحي إليهم من أهل القرى } ، وقوله { ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صدِّيقة } .

ذكر أن غاية ما انتهت إليه أمه: الصدِّيقيَّة ."مجموع الفتاوى" ( 4 / 396 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت