فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قول الحسن: انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك ..
بسم الله الرحمن الرحيم
الرواية:
الإصابة في تمييز الصحابة المؤلف: أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي الناشر: دار الجيل - بيروت الطبعة الأولى ، 1412 تحقيق: علي محمد البجاوي عدد الأجزاء: 8 [ جزء 2 - صفحة 77 ] وقال يحيى بن سعيد الأنصاري عن عبيد بن حنين حدثني الحسين بن علي قال أتيت عمر وهو يخطب على المنبر فصعدت إليه فقلت انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك فقال عمر لم يكن لأبي منبر وأخذني فأجلسني معه أقلب حصى بيدي فلما نزل انطلق بي إلى منزله فقال لي من علمك قلت والله ما علمني أحد قال بأبي لو جعلت تغشانا قال فأتيته يوما وهو خال بمعاوية وابن عمر بالباب فرجع بن عمر فرجعت معه فلقيني بعد قلت فقال لي لم أرك قلت يا أمير المؤمنين إني جئت وأنت خال بمعاوية فرجعت مع بن عمر فقال أنت أحق بالإذن من بن عمر فإنما أنبت ما ترى في رؤوسنا الله ثم أنتم سنده صحيح ).
الروافض يستشهدون به علينا ويطعنون في أبي بكر وعمر على اثره
فكيف الرد عليهم بهذا الخصوص ؟
بارك الله فيكم
الرواية سندها صحيح ، وليس فيها حجة للرافضة من عدة وجوه:
1-أن الحسين رضي الله عنه كان صغيرا في السن حين خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد جاء في رواية إسحاق بلفظ (ثم أخذني رضي الله عنه بين يديه ، فجعلت أقلب حصى في يدي) وفي رواية فأقعدني على المنبر معه ، وفي رواية (ووضع يده رضي الله عنه على رأسه) ، فكلامه رضي الله عنه كان حين صغره ، والكلام في حال الصغر ليس مثل الكلام في حال اكتمال العقل ، ولأن هذا التصرف وهو أن يصعد إلى منبر الخليفة ويقول له هذا الكلام ليس من تصرف الرجل الرشيد.
2-أن المقصود بقول الحسين رضي الله عنه (منبر أبي) أي منبر النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يقصد منبر والده علي بن أبي طالب رضي الله عنه.