فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 5466

المراد بالفاحشة في قوله تعالى فخانتاهما

بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مولاي العزيز إن أحد النواصب نشر هذه الصورة من تفسير القمي فما هي صحة الرواية؟!

وهل توجد روايات عند القوم مثل هذه للرد عليه فقط؟

ونسألكم الدعاء.

السؤال حول تفسير الآية الشريفة:

{ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا} [1] .

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين.

إننا في مقام الإجابة عن السؤال حول تفسير الآية الشريفة: {ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا} [2] . وأن المراد بالخيانة هو الفاحشة.

نقول:

وبالله الاعتصام، ومنه التوفيق والتسديد.

أولًا:

إن تفسير القمي لا يمكن الاعتماد عليه والاستناد إليه، ولا يصح الاحتجاج بجزئيات مضامينه، لأن الظاهر هو أن هذا التفسير قد اختلط بتفسير لرجل آخر اسمه أبو الجارود، لسبب ما قد يكون هو تصدي بعضهم للجمع بين التفسيرين، وقد يكون غير ذلك.

وأبو الجارود مطعون فيه ومذموم، ولا يمكن الاعتماد على روايته..

فما يوثق به من هذا التفسير هو خصوص ما علم أنه برواية القمي رضوان الله عليه.

فإذا تحققنا بأن الرواية له، فلا بد أن ننظر في سندها، ونحاكمه أي السند وفق الأصول المرعية، فإن ثبت اعتباره انتقلنا لمناقشة المتن، فإن لم نجد فيه أي إشكال أخذنا بالرواية، بعد أن صح لنا سندها، ومتنها، وسلامتها من أي إشكال.. وإلا فما علينا إذا رددناها جناح..

والحديث المشار إليه حول تفسير الخيانة بالفاحشة لم يظهر أنه من كلام القمي رحمه الله..

(1) سورة التحريم آية10.

(2) سورة التحريم آية10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت