وحتى لو كان من كلامه، فإنه لم يذكر لنا عمن رواه. وهل هو من كلام إمام معصوم، أو من كلام آخرين.. أو هو رأي للقمي نفسه!!.
ثانيا:
إن هذا التفسير للآية الشريفة ينافي تفسيرها المروي عن الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم، من أن خيانة امرأة لوط هي أنها كانت تعلم قوم لوط بمجيء الرجال إليه، فكانت تخرج فتصفر، فإذا سمعوا الصفير جاؤوا..
وقد روي عن ابن عباس: هذا المعنى أيضًا قال: كانت امرأة نوح وامرأة لوط منافقتين [1] .
وعنه كانت امرأة نوح كافرة، تقول للناس: إنه مجنون. وكانت امرأة لوط تدل على أضيافه فكان ذلك خيانتهما لهما. وما بغت امرأة نبي قط، وإنما كانت خيانتهما في الدين [2] .
ثالثًا:
قد ذكر العلامة المجلسي [3] أن الخاصة والعامة بأجمعهم يقرون بقداسة أذيال أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله مما ذكر.
وقال الطوسي: ما زنت امرأة نبي قط.. إلى أن قال: فمن نسب أحدًا من زوجات النبي إلى الزنا فقد أخطأ خطأً عظيمًا، وليس ذلك قولًا لمحصل [4] .
رابعًا:
قد صرحت رواية القمي بأنه قد كان ثمة عقد وزواج بين تلك الزوجة وبين رجل بعينه. وهذا يعني أن المراد بالفاحشة الوارد في كلام القمي هو هذا الفعل الناشئ عن الشبهة التي أوجدها العقد، حين قيل لها: إنه لا يحل لها الخروج من دون محرم.
فليس في كلامه اتهام بالزنا بمعناه الحقيقي، وذلك واضح.
خامسًا:
إن هذا الكلام حتى لو ورد في رواية عن معصوم، فإن ضعف سند الرواية يمنع من الإعتماد عليها ، بل لا مجال للإعتماد عليها لضعف السند، وللإشكال في الدلالة أيضًا، من حيث مخالفتها لإجماع المسلمين شيعة وسنة، القائم على طهارة زوجات الأنبياء من هذا الأمر الشنيع.
سادسًا:
(1) التبيان ج10 ص52.
(2) التبيان ج10 ص52، والبحار ج11 ص308 وراجع الأمالي للسيد المرتضى ج2 ص145.
(3) البحار ج22 ص240.
(4) التبيان ج10 ص52.