فهرس الكتاب

الصفحة 1757 من 5466

يقول صاحب هذه الشبهة أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها جيشت الجيوش لقتال علي وخرجت على إمام زمانها مفروض الطاعة الذي اجتمعت الناس على مبايعته...

نقول وبالله التوفيق..

أولًا:"لم يكن خروج أم المؤمنين للقتال البتة وإنما خرجت للإصلاح والمطالبة بقتلة عثمان رضي الله عنه والأدلة على ذلك كثيرة منها لا للحصر ما ذكره الإمام أحمد (1) في مسنده: فقال لها الزبير ترجعين عسى الله عز وجل أن يصلح بك بين الناس."

وأيضا ما رواه ابن حبان (2) عن أم المؤمنين رضي الله عنها قولها:

"ما أظنني إلا أني راجعة"فقال بعض من كان معها بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله عز وجل ذات بينهم.

ثانيًا:"نقول ليس عندنا شي في كتبنا أسمه إمام زمان أصلًا فلا يحق لأحد أن يلزمنا في لفظة لا نؤمن بها".

ثالثًا:"لم يكن علي رضي الله عنه في العراق وإنما كان في المدينة وأم المؤمنين ذهبت للعراق حيث قتلة عثمان رضي الله عنه".

أخيرًا: نقول لصاحب الشبهة: إن قلنا في خروج أم المؤمنين على الإمام فسيكون حكمها خارجية مثلها مثل الخوارج الذين خرجوا على الإمام فكيف الحكم عليها؟

لماذا لم يقم الإمام عليها الحد والحكم الشرعي؟

بل أعادها معززة مكرمة إلى مكة وأكرمها وكان يناديها بـ"يا أماه".

إذن نقول أن ما حصل فتنة والله يقول: ?وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ? [الحجرات:9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت