فهرس الكتاب

الصفحة 1320 من 5466

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وصلى الله على رسوله محمد خاتم النبيين وآله وسلم تسليما.

أما بعد:

فقد ذكر بعض القصاص خبرًا مفاده: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جلد ابنًا له حد الزنا، فمات من جلده، وبعضهم يقول أيضًا: إنه جلده بعد موته!

وقد ذكر جماعة من العلماء أنه هذا باطل لا يصح.

قال الجوزجاني [في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير (2/185) ] :"حديث موضوع باطل .. وضعه القصاص". وذكر نحو هذا الكلام لما ساقه من طرق أخرى.

وقال ابن الجوزي [في كتاب الموضوعات (3/608) ] بعد أن ساقه:"هذا حديث موضوع، وضعه القصاص، وقد أبدوا فيه وأعادوا، وقد شرحوا وأطالوا".

وقال (3/613) :"هذا حديث موضوع، كيف روي، ومن أي طريق نقل، وضعه جهال القصاص ليكون سببًا في تبكية العوام والنساء، فقد أبدعوا فيه وأتوا بكل قبيح، ونسبوا إلى عمر ما لا يليق به، ونسبوا الصحابة إلى ما لا يليق بهم، وكلماته الركيكة تدل على وضعه، وبعده عن أحكام الشرع يدل على سوء فهم واضعه وعدم فقهه"اهـ.

وقد ذكره في الموضوعات جماعة من أهل العلم ممن ألَّف في الأحاديث الموضوعة، وإنما الصحيح عن عمر رضي الله عنه في قصة جلد ابنه هو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت