فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ما رواه عبد الرزاق [في مصنفه (9/232) ] : قال أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: شرب أخي عبد الرحمن بن عمر، وشرب معه أبو سروعة عقبة بن الحارث، وهما بمصر في خلافة عمر فسكرا، فلما أصبحا انطلقا إلى عمرو بن العاص - وهو أمير مصر - فقالا: طَهِّرنا فإنا قد سكرنا من شراب شربناه، فقال عبد الله: فذكر لي أخي أنه سكر، فقلت: ادخلِ الدار أطهرك ـ ولم أشعر أنهما أتيا عَمرًا ـ فأخبرني أخي أنه قد أخبر الأمير بذلك، فقال عبد الله: لا يحلق القوم على رؤوس الناس، ادخل الدار أحلقك ـ وكانوا إذ ذاك يحلقون مع الحدود. فدخل الدار، فقال عبد الله: فحلقت أخي بيدي، ثم جلدهم عمرو، فسمع بذلك عمر، فكتب إلى عمرو: أن ابعث إلي بعبد الرحمن على قَتَب؛ ففعل ذلك، فلما قدم على عمر جلده، وعاقبه لمكانه منه، ثم أرسله، فلبث شهرًا صحيحًا، ثم أصابه قدره فمات، فيحسب عامة الناس أنما مات من جلد عمر، ولم يمت من جلد عمر.
[ورواه ابن شبة في تاريخ المدينة 3/841، والبيهقي في السنن الكبرى 17/472، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 3/481، والجوزجاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير 2/193، وغيرهم] .
قال الجوزجاني:"هذا حديث ثابت، وإسناده متصل صحيح".
وقال ابن كثير [في مسند الفاروق (2/520) ] :"إسناده صحيح".
قال البيهقي:"والذي يشبه أنه جلده جلد تعزيز؛ فإن الحد لا يعاد. والله أعلم".
وذكر ابن تيمية أنه:"جلده الحد سرًا وكان الناس يجلدون علانية، فبعث عمر بن الخطاب إلى عمرو ينكر عليه ذلك. ولم يعتد عمر بذلك الجلد حتى أرسل إلى ابنه فأقدمه المدينة؛ فجلده الحد علانية، ولم ير الوجوب سقط بالحد الأول، وعاش ابنه بعد ذلك مدة ثم مرض ومات ولم يمت من ذلك الجلد، ولا ضربه بعد الموت كما يزعمه الكذابون"اهـ [مجموع الفتاوى (15/287) ، وذكر نحو هذا المعنى في منهاج السنة (6/36) ] .