ومثال الثاني حديث وفاة النبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكره وفيه قول عائشة رضي الله عنهما: (فخرج وهوبين الرجلين تخطّ رجلاه في الأرض بين عبّاس بن عبد المطلب وبين رجل آخر، قال عبيد الله: فأخبرت عبد الله بالذي قالت عائشة، فقال لي عبد الله بن عباس: هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة؟ قال: قلت لا، قال ابن عباس: هوعليّ) إ. ه.
فهذه الرواية صحيحة لا غبار عليها فهي في (صحيح البخاري) (6/ 13 - 14) ، وليس فيها ما يريح هذا الرافضي من الطعن بعائشة لكن وقعت لها زيادة فيها بعض ما يصبوإليه صاحبنا هذا، وقد أخرجها ابن سعد في (طبقاته) (2/ 29) وفيها قول ابن عباس: (أن عائشة لا تطيب له نفسا بخير) وعقّب عليها هذا الموسوي في (الهامش) (3/ 252) بثلاث مغالطات ..
الأولى: زعمه أن أصحاب السنن أخرجوها، وليس الأمر كذلك فليست هي عند أحد من أصحاب السنن، بل أخرجها ابن سعد في طبقاته، وكذلك الإمام أحمد في (مسنده) (6/ 34، 228) وأظنها أيضا في (مصنف عبد الرزاق) لكني لا أطوله الآن، والمهم أنها ليست عند أحد من أصحاب السنن، ووجودها عند من ذكرنا لا يعني أبدا قبولها فضلا عن تصحيحها كما سنبينه إن شاء الله.