فهرس الكتاب

الصفحة 5170 من 5466

الثانية: زعمه أن إسنادها صحيح على أساس أن رجالها كلهم حجج، وهذا أمر يحتاج الى تفصيل وبيان، إذ وثاقة رجال الإسناد وعدالتهم لا تكفي لوحدها في تصحيح الإسناد، فهي لا تعدوا كونها شرطا واحدا من شروط التصحيح، وهناك ثلاثة أخرى وهي اتصال الإسناد وانعدام الشذوذ وانعدام العلة، وبمجموع هذه الشروط فقط يمكن أن يصح الإسناد ويحتج به، وهذا أمر يغفل عنه من ليس من أهل هذه الصنعة ويظنون لجهلهم وقصور فهمهم أن مجرد عدالة الرواة تكفي لصحة الإسناد كما فعل المدعوعبد الحسين هذا، بخلاف ما قرره أهل العم بالحديث، انظر لذلك علم مصطلح الحديث، وهوالذي حققه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في مقدمته لصحيح الترغيب والترهيب (1/ 39 - 41) ، ونقله الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي في مقدمة الجزء الأول من (المعجم الكبير) (ص5 - 11) وغير ذلك، وهوأمر لا ينازع فيه من له أدنى معرفة بعلم الحديث. وإذا كان كذلك فإن هذه الزيادة، أعني قول ابن عباس: (أن عائشة لا تطيب له نفسا بخير) شاذة غير صحيحة لتفرد معمر بن راشد ويونس بن يزيد الأيلي بها عن الزهري ولمخالفتهم لباقي من روى هذا الحديث عن الزهري وهم عقيل بن خالد عند البخاري (6/ 14) ، ومسلم (1/ 312 - 313) ، وشعيب بن أبي حمزة عند البخاري (1/ 61) ، وسفيان بن عيينة عند الحميدي في (المسند) (233) ، والامام أحمد (6/ 38) ، وابن ماجة (1618) ، ويعقوب بن عتبة عند ابن اسحق في (السيرة) - (سيرة ابن هشام) (4/ 298) - والبيهقي في (الدلائل) (7/ 174) - وانظر (البداية والنهاية) (5/ 225) - وهؤلاء جميعا لم يذكروا هذه الزيادة. وللحديث طريق آخر عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة من غير طريق الزهري، رواه عنه موسى بن أبي عائشة وليس فيه هذه الزيادة أيضا، انظر (صحيح مسلم) (1/ 311 - 312) ، (سنن النسائي) (2/ 11 - 12) ، (سنن الدارمي) (1/ 287 - 288) وأظنه كذلك عند الإمام أحمد لكنّي لم أتمكن من العثور عليه. ومما يؤكد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت