فهرس الكتاب

الصفحة 5171 من 5466

عدم صحة هذه الزيادة وإنها وهم أن كلا من معمر ويونس قد رويا هذا الحديث أيضا بدون هذه الزيادة أي بما يوافق باقي الرواة عن الزهري، انظر (صحيح البخاري) (7/ 165) من رواية بشر بن محمد أخبرنا عبد الله - يعني ابن مبارك- أخبرنا معمر ويونس، وليس فيه هذه الزيادة، وأخرج مسلم ذلك أيضا بدون الزيادة عن معمر وحده (1/ 312) .

فهذه الزيادة إذا غير صحيحة، لا يمكن قبولها واعتبارها زيادة ثقة لأمرين ... أولا لمخالفة معمر ويونس بروايتها باقي الرواة عن الزهري وفيهم من هوأوثق منهم في الزهري كابن عيينة، مع أن لهما رواية عن الزهري بغير هذه الزيادة أي بموافقة باقي الرواة ولا شك أنها أولى بالقبول من تلك. ثانيا: لحال كل من معمر ويونس مقارنة بباقي الرواة عن الزهري، فيونس بن يزيد الأيلي قال عنهمالحافظ في (التقريب) : (ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلا وفي غير الزهري خطأ) إ. ه. ولقد استنكر له الإمام أحمد بعض الأحاديث كما في (الميزان) . أما معمر بن راشد فقد قال فيه الحافظ في (التقريب) : (ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئا، وكذا فيما حدث به في البصرة) وقال الذهبي في (الميزان) : (له أوهام معروفة) ونقل قول أبي حاتم عنه: (صالح الحديث، وما حدث به في البصرة ففيه أغاليط) إ. ه. قلت: وهذا - والله أعلم - مما حدث به بالبصرة بقرينة أن من الرواة عنه هنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى كما في (المسند) (6/ 34) وهومن أهل البصرة.

وعلى أية حال فإن مجرد مخالفة معمر لباقي الرواة عن الزهري كاف في ردّ هذه الزيادة خصوصا إذا انضم الى ذلك أن له رواية يوافقهم فيها ولا شك أنها كما قلنا أولى بالقبول وتبين ما وقع من الوهم في الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت