وهذا هوالذي يمليه علينا المنهج الحديثي الدقيق لدراسة الأحاديث والأسانيد واتباع الحجج والبراهين في كل ذلك، وهوالعلم الدقيق الذي خفي على مثل المدعوعبد الحسين هذا، فراح يتهم البخاري - رحمه الله - بتعمد تركها واقتطاعها وهوالأمر الذي نعنيه بالمغالطة الآتية:
الثالثة: وهوهذا الاتهام الباطل للإمام البخاري بتعمد القطع من النص، مع أن هذا المدعوعبد الحسين من أكثر الناس فعلا لذلك كما مرت بنا أمثلة كثيرة جدا من فعله هذا، ولهذا السبب هويظن بالناس أنهم يفعلون فعله كشأن كل صاحب عيب ونقص.
ولا أظن بعد كل ما بيناه من العلة في تلك الزيادة أن يبقى الغموض في موقف الإمام البخاري وعدم إخراجه لهذه الزيادة، فليس ذلك إلا لشدة تحريه للصحة ولدقة علمه ومعرفته بالعلل الموجبة لضعف الحديث مع وثاقة رواته.
ثم ليعلم أن البخاري إمام من أئمة الحديث، وكتابه عند أهل السنة أصح الكتب بعد القرآن الكريم، فطعن هذا المطعون به عبد الحسين بالإمام البخاري لا يفيد أهل السنة إلا افتضاح بغض هذا الموسوي وشيعته لأئمة السنة، فإن كان يريد إقامة الحجة عليهم فبأئمتهم وكتبهم لا أن يطعن بها لعدم عثوره فيها على ما يؤيد باطله وزعمه، أليس هذا من مقتضى الإنصاف؟
أما مثال الأول، وهي الأخبار الواهية الضعيفة التي لا يحتج بها فهوما روي عن عطاء بن يسار قال: جاء رجل فوقع في علي وفي عمار عند عائشة فقالت: أما علي فلست قائلة لك فيه شيئا، وأما عمار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه:
(لا يخير بين أمرين إلا اختار أرشدهما) أ. ه. أخرجه الإمام أحمد (6/ 113) من طريق حبيب بن أبي ثابت عن عطاء بن يسار ..