فصل ( في حكم سب الصحابة )
أن ظاهرة سب الصحابة رضوان الله عليهم لم تكن وليدة اليوم ولا الأمس القريب وإنما تفشت وظهرت على حيز الوجود منذ مؤازرة ومناصرة أولئك الأخيار الأطهار للمصطفى عليه الصلاة والسلام وإن الطعن في الصحابة طعن في النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث أنهم لم يستطيعوا الطعن في النبي صلى الله عليه وآله وسلم صراحة لئلا ينكشف أمرهم فعمدوا إلى تشويه سيرة أصحابه وتسويد صحائفهم البيضاء النقية ووضع المثالب فيهم ليقال أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجل سوء ومن أجل ذلك صاحب أولئك الأشرار على حد زعمهم وان الذين يقودون حملة سب الصحابة قديمًا أوحديثًا ماهم إلا أراذل الناس عقلًا ودينًا .
ومن المكابرة أن يزعم أولئك الطاعنون في الصحابة أنهم مسلمون مع أنهم يرمون زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكبيرة الزنا وبعض أصحابه المقربين إليه بالشذوذ الجنسي والحشع المادي الدنيوي وأن صحبة الصحابة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ماهي إلا استتار لتحقيق مأربهم المادية والكيدية وبدعوته صلى الله عليه وآله وسلم .
(عدالة الصحابة من القرآن الكريم)
كفى فخرا للصحابة رضوان الله عليهم اجمعين أن الله سبحانه وتعالى اصطفاهم لصحبة نبيه عليه السلام وأنّ ذكرهم في القرآن الكريم باق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
يقول الحق تبارك وتعالى واصفًا نبيه عليه الصلاة والسلام وصحابته الأبرار:
{ محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فئازره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرًا عظيما }