فهرس الكتاب

الصفحة 4424 من 5466

6-رواية (111) عن شريح بن هانيء أنه قال لعمرو"ما يمنعك أن تقبل من مولاك وسيد المسلمين بعد نبيهم". وقد وضّحت فيما سبق أنه نقل عنه قوله"من فضلني على أبي بكر وعمر جلدته حد المفتري"، وقوله:"أفضل الناس بعد نبيهم أبو بكر ثم عمر"، وغير ذلك من أقواله، وأن جيشه وأتباعه أعلم الناس بذلك، فكيف بعمرو بن العاص! ولماذا إن كان قد قال هذا القول لعمرو لم ينقل لنا رد عمرو عليه؟

7-في رواية رقم (112) قول عمرو بن العاص لأبي موسى:"أنت أسن مني". فهذا لا يصح؛ ذلك أن أبا موسى توفي هو وعمرو في سنة واحدة وكان عمره 63 سنة، وعمرو يناهز التسعين كما مضى بيان ذلك.

8-من العجيب اشتهار أبي موسى بالذكاء، والفطنة، والعلم، مع التقوى والبر والصلاح، وقد ولاّه النبي صلى الله عليه وسلم أشد الأعمال حاجة إلى هذه الصفات وهو القضاء، وكان عمر من أشد الخلفاء تحرّيًا في اختيار عماله، وقد ولّى أبا موسى إمرة الكوفة والبصرة، وولي البصرة لعثمان أيضًا. وبعد هذا كله نجد في رواية رقم (112) قوله"وكان أبو موسى مغفلًا"فهذا ليس قدحًا في أبي موسى فحسب، بل في رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر وعثمان حيث ولّوا من كان بهذه الصفة مشتملًا.

9-في نفس رواية (112) قول أبي موسى الأشعري:"نخلع عليًا ومعاوية". وهل كان معاوية خليفة حتى يخلع؟ وإذا كان المقصود من إمارة الشام، فهذا راجع إلى الخليفة الذي يلي أمر المسلمين!

10-علّق ابن كثير على ما ورد في آخر رواية رقم (112) من القنوت واللعن بقوله"ولا يصح هذا".

( مرويّات أبي مخنف في تاريخ الطبري، للدكتور يحيى اليحيى، ص 403-418) .

(وانظر: وقفات هادئة مع أشرطة قصص من التاريخ الإسلامي، للدكتور خالد الغيث، ص 30 - 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت