فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 5466

تحكى لنا السيدة عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها موقفا من عشرات المواقف التى قصتها لنا من حياته صلى الله عليه وسلم وكيف وأنه قد دخل عليه رجلان لم تعرف فيما أتيا له صلى الله عليه وسلم وتقول وأغضباه أى أن الرجلين أتيا بكلامهما أو بفعلهما أمرا أغضب النبى صلى الله عليه وسلم فسمعته يسبهما ويلعنهما فلما خرجا من عنده سألته في ذلك فقال لها صلى الله عليه وسلم إنه قد عاهد الله تبارك وتعالى بعهد ألا وهو أن أى إنسان سبه النبى صلى الله عليه وسلم أو شتمه من المسلمين فإن ذلك يقع مغفرة من الله على من وقع عليه هذا السب أو الشتم وذلك بشرط كونه مستحقا لهذه المغفرة والرحمة

سبابه ليس كسبابنا

أمر بديهى أن يفكر أى إنسان في هذا الأمر كيف يكون النبى صلى الله عليه وسلم سبابا أو لعانا ولكن ألا تفكر أولا في كيف كان سبابه صلى الله عليه وسلم ومتى كان يفعل ذلك.

ولو أن أحدهم فتح كتب السنة أو اطلع على أحد كتب شروح الحديث لعلم أن عادة العرب قديما اعتادت السب بألفاظ لا تعد في عصرنا هذا سبابا بالمرة ولم يكن الغرض منها السباب بالمفهوم العصرى وإنما كان الغرض منها الحث على فعل أمر أو النهى عنه وكانوا يستعملون ألفاظا معينة لذلك ولنضرب على ذلك أمثلة

تربت يداك

وهو لفظ يقصد به الحث على فعل أمر من الأمور وإن لم يفعله صاحبه أصيب بالفقر مثلا .

ثكلتك أمك

لفظ يقال عندما يسأل السائل سؤالًا غريبا غير معتاد ما كان يجب له أن يسأل مثله

وهذا ما نقل عن عياض رضى الله عنه في تأويل هذا الحديث النبوى الشريف ( [2] )

الأمثلة من السنة

1-عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ" ( [3] )

وجه الدلالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت