فهرس الكتاب

الصفحة 1720 من 5466

فالذين خَرَجوا على عثمان وقَتَلوا صاحب القرآن وصهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنتيه، هم دُعاة فتنة، تستّروا بحجج داحضة، وكَتَبوا كُتُبًا وزوّروها على ألسنة بعض الصحابة - كما تقدّم - يقودهم ابن سبأ اليهودي المتستّر بالرّفض!

والذين خَرجوا على عليّ رضي الله عنه سُمُّوا خوارج.

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عليًا بهؤلاء، وبعلاماتهم، فمن ذلك:

ما رواه مسلم من طريق عبيد الله بن أبي رافع - مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم - أن الحرورية [الخوارج] لما خَرَجَتْ على عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قالوا: لا حكم إلا لله! قال عليّ: كلمة حق أريد بها باطل! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف ناسا إني لأعرف صفتهم في هؤلاء، يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم - وأشار إلى حلقه - مِنْ أبغض خلق الله إليه، منهم أسود إحدى يديه طُبْيُ شاة أوحلمة ثدي، فلما قتلهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: انظروا، فنظروا فلم يجدوا شيئا، فقال: ارجعوا فوالله ما كذبت ولا كذبت - مرتين أوثلاثا - ثم وجدوه في خربة، فأتوا به حتى وضعوه بين يديه.

(طُبْيُ شاة) ضرع شاة.

وبين الفريقين فرق وبَون، وذلك أن الذي يرفض بعض شعائر الإسلام يُسمى مرتدًا.

والذي يخرج على الحاكم لشُبهة أولهوى يُسمى باغيًا.

والتفريق بينهما جاء في القرآن.

فمن ذلك:

قوله تعالى: (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) .

وقوله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) الآية.

وقال في شأن الباغي: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت