فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال في شأن الخصمين: (قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ) .
وهذا يُبيِّن أصل التفريق، فإن من بَغَى على غيره وَجَب الْحُكم بينهما أوالإصلاح بينهما.
فإن كان في حال قِتال وَجَب الإصلاح بينهما، لقوله تعالى: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) .
فالطائفة التي تُقاتِل بعد الإصلاح ولا تَقْبَل به تُعتبر باغية ولا تُسمى مرتدّة.
فهذا أصل التفريق بين اللفظين وبين الْحُكمَين.
فلوخَرَج خارج على أبي بكر لقِيل في حقِّه باغٍ أوخارجي، أما أن يَخرج عن الإسلام كله أوبعضه فهذا مرتد لا باغٍ.