فهرس الكتاب

الصفحة 4489 من 5466

وأيضًا: فقد علق قلعجي على"فتاوى ابن الصلاح" [19] عند مسألة سب يزيد بن معاوية ولعنه قائلًا:"وإني أميل إلى أن يُلعن من تتوفر فيهم الصفات الملعونة جملة وبطريقة جامعة: مثلًا: لعنة الله على الظالمين، أما لعنة شخص بعينه على وجه التحديد فهذا أمر غير لا ئق"!

قلتُ: فما بال قلعجي وقع هنا في الأمر غير اللائق؟! لأن لعنته لمعاوية - رضي الله عنه - وخلفاء بني أمية لعنة محددة.

أعود إلى الأكذوبة والتهمة الرافضية لمعاوية:

فقد رجعتُ إلى أدلة الشيعة على هذه القضية فوجدتها تنقسم قسمين:

1-أحاديث صحيحة لا تدل على كذبتهم .

2-روايات تاريخية تحوي هذه الكذبة، لكن دون إسناد!

فأما القسم الأول

وهو ماأورده الأستاذ الشنقيطي نقلا عن القلعجي - مستدلا به على لعن معاوية لعلي - رضي الله عنهما - ، أو أمره بذلك ؛ فهو ثلاثة أدلة:

الأول - ما أخرجه مسلم في صحيحه"باب فضائل علي"عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال:"أمر معاوية بن أبي سفيان سعدًا فقال: ما منعك أن تسُبَّ أبا تراب؟ فقال: أمّا ذكرت ثلاثًا قالهنَّ له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلن أسُبّهُ ، لأن تكون لي واحدة منهنَّ أحبُّ إليَّ من حُمر النَّعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له و خلّفه في مغازيه فقال له عليّ: يا رسول الله، خلَّفْتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ترضىأن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبوّة بعدي. وسمعته يقول يوم خيبر: لأُ عْطينَّ الراية رجلًا يحبُّ الله ورسوله ويحبُّه الله ورسوله، قال: فتطاولنا لها فقال: ادعوا لي عليًا، فأُتي به أرْمَد فبصق في عَيْنه ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه، ولمّا نزلت هذه الآية: { قل تعالوْا ندعُ أبْناءنا وأبْناءَكم ...} ، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًا وفاطمة وحسنًا وحُسينًا فقال: اللهم، هؤلاء أهلي" [20] .

وجوابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت