فهرس الكتاب

الصفحة 4998 من 5466

إن على الذين يقولون بتقدير الشيعة للصحابة أن يعلنوا خطأ هذه المسالك وعدم صحتها، وأن يعترفوا ببطلان تلك الروايات السوداء، وأن يصدقوا ولا يتناقضوا، حتى يقبل منهم موقفهم، ثم لِمَ يذهبون للرد على أهل السنة إذا قالوا: إن مذهب الشيعة الطعن في الصحابة وتكفيرهم ولا يردون على أنفسهم وعلى كتبهم وعلى مشايخهم المعاصرين الذين لا يزالون يهذون في هذا الضلال؟

وأي فائدة اليوم في اللعن والسب والتكفير الذي ملأوا به كتبهم، وأسواقهم، ومزاراتهم، وقد انقضى العصر الأول بكل ما فيه؟! لا هدف في الحقيقة إلا الطعن في القرآن والسنة والدين بعامة، وإلا إثارة الفتنة وتفرقة الأمة.

وماذا يبقى من أمجادنا وتاريخنا إذا كان أولئك السادة القادة الأتقياء الأصفياء الأوفياء الرواد الذين نشروا الإسلام وأقاموا دولته، وفتحوا البلاد وأرشدوا العباد، وبنوا حضارة لم تعرف لها الدنيا مثيلًا، إذا كان هؤلاء الرواد الأوائل لكل معالم الخير والعدل والفضائل يستحقون اللعن من أحفادهم، وتشويه تاريخهم، وهم الذين أثنى الله عليهم ورسوله، وسجل التاريخ الصادق مفاخرهم بمداد من نور. فمن الذي يستحق الثناء والمديح وأين أمجادنا وتاريخنا إذا كان أولئك كذلك؟!

موقع فيصل نور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت