فهرس الكتاب

الصفحة 4997 من 5466

إن هؤلاء الروافض - كما يزعمون - أنهم يوالون أهل البيت ويعنون بهم أئمتهم الاثني عشر ويتناولون البقية ولا سيما من خرج منهم لطلب الإمامة بالسب والتجريح بل التكفير والتخليد بالنار. فكذلك يزعمون - أحيانًا - أنهم يوالون الصحابة ويريدون بهم الثلاثة أو الأربعة أو السبعة الذين لم يرتدوا كما تصور ذلك أساطيرهم.

والذي لا يعرف هذه الحقيقة قد ينخدع بكلامهم في هذا الباب ولا يتصور أن للصحابة عندهم تفسيرًا معينًا.

وهناك تفسير آخر لهم في الصحابة جاء بيانه في بعض رواياتهم، تقول رواياتهم بعد ثناء على الصحابة وأمر بالرجوع لأقوالهم وإجماعهم: فقيل: يا رسول الله، ومن أصحابك؟ قال: أهل بيتي [انظر: ص (762) .] . فهم يفسرون الصحابة بأهل البيت.

ثم هناك مسلك ثالث يسلكونه في الثناء على الصحابة وهو حمله على التقية، وقد أشار إليه شيخهم الطوسي، حيث قال بعد أن سب عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها:"فإن قيل: أليس قد روي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر أن سائلًا سأله عن عائشة وعن مسيرها في تلك الحرب، فاستغفر لها وقال له (الراوي) : تستغفر لها وتتولاها؟ فقال: نعم، أما علمت ما كانت تقول: يا ليتني كنت شجرة، ليتني كنت مدرة"قال الطوسي:"لا حجة في ذلك على مذاهبنا لأنا نجيز عليه صلوات الله عليه التورية، ويجوز أن يكون السائل من أهل العداوة واتقاه بهذا القول وروى فيه تورية يخرجه من أن يكون كذبًا، وبعد، فإنه علق توبتها بتمنيها أن تكون شجرة ومدرة وقد بينا أن ذلك لا يكون توبة وهو عليه السلام بهذا أعلم" [الطوسي/ الاستفياء في الإمامة، الورقة 288 (النسخة المخطوطة) .] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت