فأقول: إنكم لم تقتفوا أثر الإمام علي بن الحسين..؛ لأن ما جاء في كتبكم قديمها وحديثها، وما يحدث في واقعكم دليل على مفارقتكم لنهجه..؛ لأنه كان باعترافكم، وبنقلكم عنه، كان يترضى عن الصحابة.. رضي الله عن الجميع، فأنتم ليس بإمامكم اقتدتم، ولا بقولكم صدقتم والتزمتم.. ومغنية الذي يكتب هذا الكلام.. هو الذي يقول في كتابه"في ظلال نهج البلاغة"عن الخليفة الراشد ذي النورين صاحب الجود والحياء، وصهر النبي صلى الله عليه وسلم في ابنتيه، ومجهز جيش العسرة، وصاحب الهجرتين والمبشر بالجنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول هذا الرافضي فيه:"إن عثمان انحرف عن سنة الرسول وخالف شريعة الإسلام، واستأثر هو وذووه بأموال المسلمين فامتلكوا القصور والمزارع والرياش والخيول والعبيد والإماء، ومن حولهم ملايين الجياع والمعدمين" [مغنية/ في ظلال نهج البلاغة: 2/264.] . ويقول:"وكان الزبير وطلحة وعائشة وراء ما حدث لعثمان وعليهم تقع التبعة في دمه.." [مغنية/ في ظلال نهج البلاغة: 1/292-293.] . ويتهم عمر رضي الله عنه وأهل الشورى الذين فوض لهم عمر اختيار خليفة من بعده يتهم الجميع بالخيانة والتآمر [مغنية/ في ظلال نهج البلاغة: 2/2-3.] .
فأي احترام لمقام الصحابة وهذا الكلام الحاقد يوجه لخيارهم !!
وأي إيذاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم أشد من هذا الإيذاء الذي يوجه له بسب بعض زوجاته، وأصهاره، وخيار أصحابه.
وبعد كهذا كله.. فكيف نفسر هذا التناقض من هؤلاء الراوفض؟ هل هذا تقية؟ والتقية عندهم تسعة أعشار الدين ولا دين لمن لا تقية له، أو هي مؤامرة للدعاية للشيعة والتشيع؟
وقبل أن أرفع القلم في هذا الموضوع أحاول أن أكشف بعض الحقائق المهمة والأسرار الخفية في حقيقة ثنائهم على الصحابة والتي قد لا يهتدي إليها من لم يدمن المطالعة في كتبهم ويتأمل في أساليبهم ومصطلحاتهم.
حقيقة ثناء الروافض على الصحابة: