فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وروى الحاكم: أن رجلًا جاء إلى زيد بن ثابت فسأله عن شئ، فقال: عليك أبا هريرة، فإني بينما أنا جالس وأبو هريرة وفلان في المسجد ذات يوم ندعو الله تعالى ونذكر ربنا: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلينا فسكتنا، فقال: عودوا للذي كنتم فيه. قال زيد: فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمن على دعائنا، ثم دعا أبو هريرة، فقال: اللهم إني أسألك مثل الذي سألك صاحباي هذان، وأسألك علمًا لا ينسى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (آمين) فقلنا: يا رسول الله ونحن نسأل الله علمًا لا ينسى، فقال:"سبقكما بها الدوسي". ( الحاكم: المستدرك 3/508.)
وقال الأعمش عن أبي صالح قال: كان أبو هريرة من أحفظ الصحابة. ( ابن حجر: الإصابة 4/205) .
وقال الشافعي: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره. (الذهبي: تذكرة الحفاظ 1/36، وابن حجر: الإصابة 4/205.)
وقال ابن عبد البر: وكان أحفظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يحضر ما لا يحضر سائر المهاجرين والأنصار لانشغال المهاجرين بالتجارة، والأنصار بحوائطهم، وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه حريص على العلم والحديث. (ابن عبد البر: الاستيعاب بهامش الإصابة 4/208-209.)
وعن محمد بن عمار بن عمرو بن حزم: أنه قعد في مجلس فيه أبو هريرة، وفيه مشيخة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بضعة عشر رجلًا فجعل أبو هريرة يحدثهم عن النبي صلى الله عليه وسلم بالحديث فلا يعرفه بعضهم، ثم يتراجعون فيه، فيعرفه بعضهم ثم يحدثهم بالحديث فلا يعرفه بعضهم، ثم يعرفه حتى فعل ذلك مرارًا. قال: فعرفت يومئذ أنه أحفظ الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ( البخاري: التاريخ 1/186)
وقال البخاري: روى عنه نحو الثمانمائة من أهل العلم، وكان أحفظ من روى الحديث في عصره.