فهرس الكتاب

الصفحة 1124 من 5466

وقد عرف الأمويون له هذا الموقف، وقدروه له فيما بعد، ولعل هذا هو الذي سوغ لبعض أهل الأهواء الافتراس عليه والتعريض به رضي الله عنه.

15-أبو هريرة وآل البيت رضي الله عنهم

كان أبو هريرة محبًا لآل البيت، مجلًا لهم، عارفًا بفضلهم، مقدرًا لقربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، واعيًا لوصاياه صلى الله عليه وسلم بهم، راويًا لكثير مما روي في فضلهم ومناقبهم، وحب النبي صلى الله عليه وسلم لهم، وإليك بعض ما روي عنه من مناقبهم رضي الله عنهم:

أولًا - ما روي عنه في مناقب علي رضي الله عنه:

1-روى سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال يوم خيبر:"لأعطين هذه الراية رجلًا يحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه"فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًا بن أبي طالب، فأعطاه إياها، وقال:"امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك"قال: فسار علي شيئًا، ثم وقف ولم يلتفت، فصرخ: يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس؟ قال:"قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك، فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله". (مسلم 7/121، كتاب فضائل الصحابة، وابن حبان: الصحيح 8/43، واللفظ لمسلم.)

2-وعن المحرر بن أبي هريرة عن أبي هريرة قال:"كنت مع علي بن أبي طالب، حيث بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة ببراءة، فقال: ما كنتم تنادون؟ قال: قال كنا ننادي أنه لا يدخل الجنة إلامؤمن،ولايطوف بالبيت عريان،ومن كان"

بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فإن أجله، أو أمده إلى أربعة أشهر، فإذا مضت الأربعة الأشهر، فإن الله برئ من المشركين ورسوله، ولا يحج هذا البيت بعد العام مشرك، قال: فكنت أنادي حتى صحل صوتي". (أحمد: المسند 15/133-134ن وصحل بفتح الصاد وكسر الحاء معناه: بح.) وقدبينت هذه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت