فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 5466

قال: (فقد قال فيه ابن ماجه: هذا حديث غريب) . أقول: هذا بقية كلام ابن ماجهرحمه الله التي تبين للقارئ المعنى من قوله: هذا حديث غريب، حيث قال ابن ماجهرحمه الله بعد إيراده هذا الحديث: (قال أبو عبد الله: هذا حديث غريب لم يحدث به غير نصر بن علي) ، فواضح من سياق الكلام أن الغرابة المقصودة ليست بمعنى الغموض والخفاء والمخالفة لما هو مشهور بين الناس، وإنما الحديث الغريب في مصطلح أهل السنة والجماعة هو الحديث الذي تفرد أحد الرواة بروايته في أي طبقة من طبقات السند، حتى لو كانت طبقة واحدة، وهنا لم يحدّث بهذا الحديث فيما بلغ أبا عبد الله سوى نصر بن علي، فالحديث غريب بهذا الاعتبار. ثم يقول: (وفي سنده نظر... فإن نعيم بن أبي هند تركه مالك ولم يسمع منه؛ لأنه كان يتناول عليًا رضي الله عنه) . فأقول: إن كان الإمام مالك قد ترك الرواية عنه؛ فقد روى عنه غير مالك، فروى عنه مسلم والنسائي والترمذي وابن ماجه، وقد قال فيه ابن حجررحمه الله في تقريب التهذيب: (ثقة رمي بالنصب) ( [6] ) ، فلنا وثاقته، وعليه بدعته. ثم يقول: (وسلمة بن نبيط لم يرو عنه البخاري ومسلم، قال البخاري: اختلط بآخره) . فأقول: قد قال فيه أحمد بن حنبل: كان ثقة، وكان وكيع يفتخر به، يقول: عن سلمة بن نبيط، وكان ثقة، وقال فيه يحيى بن معين: سلمة بن نبيط ثقة، وقال فيه ابن نمير: سلمة بن نبيط من الثقات، كوفى كان يفتخر به أبو نعيم، وعن عبد الرحمن، قال: سألت أبى عن سلمة بن نبيط؟ فقال: ما به بأس هو صالح، وذكر ابن حجر في تقريب التهذيب: ثقة، يقال: اختلط، فذكر الاختلاط بالتضعيف حيث قال: (يقال) ( [7] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت