فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 5466

ثم يكمل كيل الاتهامات المجازفة لأنس رضي الله عنه، فيقول: (ثم كتمه الشهادة بالحق، وذلك في قضية مناشدة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام الناس عن حديث الغدير وطلبه الشهادة منهم به، فشهد قوم وأبى آخرون - ومنهم أنس - فدعى عليهم فأصابتهم دعوته، ومن المعلوم أن الكاذب لا يقبل خبره، وكتم الشهادة إثم كبير قادح في العدالة كذلك) . فأقول: على فرض صحة القصة، فأنس رضي الله عنه لم يكذب فيها، وحاشا لله أن يكذب وقد عدّله الله من فوق سبع سماوات في كتابه الكريم، ولكن بالنسبة للرواية عن الكذابين وقبول أخبارهم فلننظر إلى آراء علماء الشيعة في هذا الموضوع. ولننظر في ترجمة محمد بن سنان في كتب الرجال الشيعية. يقول الكشي عن حمدويه أنه قال: (لا أستحل أن أروي أحاديث محمد بن سنان) ، وروى الكشي عن الفضل بن شاذان أنه قال: (لا أستحل أن أروي أحاديث محمد بن سنان) ( [12] ) . وذكر الفضل في بعض كتبه أنه من الكذابين المشهورين، ابن سنان وليس بعبد الله ( [13] ) . وقال السيد هاشم معروف: (أما محمد بن سنان فهو من المتهمين بالكذب على الأئمة D، وجاء عن الفضل بن شاذان أنه قال: لا أحل لكم أن ترووا أحاديث محمد بن سنان، كما عده في بعض كتبه مع الكذابين كأبي الخطاب، ويونس بن ظبيان، ويزيد الصائغ وغيرهم) ( [14] ) ، وقال عنه أيضًا: قال عنه الفضل بن شاذان أنه من الكذابين المشهورين، وبالتالي فإن أكثرهم اتفقوا على تكذيبه) ( [15] ) .

9)أحاديث عائشة رضي الله عنها:

فيقول بعد أن ذكر الرواة عن عائشة وطرقهم وبكل ثقة: (ولا شيء من هذه الطرق بخال عن الطعن والقدح المسقط عن الاعتبار والاحتجاج) ، وسننظر جميعًا الآن إلى طعونه.

أولًا: روايات الأسود بن يزيد النعيم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت