واما من ناحية المتن فلا يوجد في الاثر اكثر من تحذير النبي صلى الله عليه واله وسلم لامهات المؤمنين من الخروج , ولم يرد في الاثر اي تكفير , ولا طعن لمن يصدر منه الخروج , وما حدث من ام المؤمنين عائشة رضي الله عنه في الخروج الى البصرة انما كان من اجل المصالحة , كما جاء عند الامام احمد:"24654 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا أَتَتْ عَلَى الْحَوْأَبِ سَمِعَتْ نُبَاحَ الْكِلَابِ، فَقَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةٌ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا:"أَيَّتُكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ؟"، فَقَالَ لَهَا الزُّبَيْرُ: تَرْجِعِينَ عَسَى الله عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُصْلِحَ بِكِ بَيْنَ النَّاسِ (1) ."
(1) إسناده صحيح"اهـ . [3] "
فهذا الاثر صريح في ان خروج ام المؤمنين رضي الله عنها للاصلاح لا اكثر .
وكذلك نجد في اثر الحاكم وصية النبي صلى الله عليه واله وسلم لعلي رضي الله عنه بالرفق معها , ولو كان في خروجها تكفير , او تفسيق , او حكم بالنفاق , او حد من حدود الله تعالى , لبينه لنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , ولما امر عليا رضي الله عنه بالرفق معها رضي الله عنها .
تنبيه *
احتج بعض الرافضة ان ضحك ام المؤمنين رضي الله عنها في اثر الحاكم عندما تكلم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يدل على استهزائها برسول الله صلى الله عليه واله وسلم .
فاقول: