فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فكما نرى أن القول (بأن لا توبة لهُ) لا يصحُ الإستدلالُ بهِ، لأن الحديث متكلمٌ فيه فقد ضعفهُ الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى، وتفرد هارون بن موسى برواية الحديث العلة للحديث فكلُ الطرق من طريقهِ فلا تصلح متابعة القشيري لضعفا، وقال الرافعي [5] : (( قَالَ أبوإسماعيل الترمذي: قلت للقزويني: ليس هذا حميد الطويل، فقال: كذا، حدثنا أنس بْن عياض، قلت: فالق الطويل عَنْهُ قل حميد، فأبى أن يطرح الطويل. فذاكرت أصحابنا فوجدت عنهم، عن إسحاق بْن راهويه، عن بقية، عن حميد بْن العلاء، عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحوه، وقد يتوهم أن هارون هذا هوأبوموسى الحياني لكنه مستبعد، لأن أبا إسماعيل الترمذي مات قبل أبي موسى بمدة طويلة، فإنه مات سنة ثمانين ومائتين، وأيضا فإن أبا موسى لا يروي عن أنس بْن موسى بْن عياض، لأن أنسا مات سنة مائتين ) ). قال ابن الجوزي في طريق القشيري [6] : (( هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَدَارُ الطَّرِيقَيْنِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيِّ الْقُشَيْرِيِّ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ مَجْهُولٌ، وَهُوَ مِنْ مَشَائِخِ بَقِيَّةَ الْمَجْهُولِ ) ). هذا والله تعالى أعلى وأعلم بالصواب.