فهرس الكتاب

الصفحة 1433 من 5466

الثامن) قيل: لا نسلم أن المراد بالركعتين المأمور بهما تحية المسجد، بل يحتمل أن تكون صلاة فائتة كالصبح مثلا قاله بعض الحنفية وقواه ابن المنير في الحاشية وقال: لعله - صلى الله عليه وسلم - كان كشف له عن ذلك، وإنما استفهمه ملاطفة له في الخطاب، قال: ولوكان المراد بالصلاة التحية لم يحتج إلى استفهامه لأنه قد رآه لما دخل. وقد تولى رده ابن حبان في صحيحه فقال: لوكان كذلك لم يتكرر أمره له بذلك مرة بعد أخرى. ومن هذه المادة قولهم: إنما أمره بسنة الجمعة التي قبلها، ومستندهم قوله في قصة سليك عند ابن ماجه أصليت قبل أن تجيء لأن ظاهره قبل أن تجيء من البيت، ولهذا قال الأوزاعي: إن كان صلى في البيت قبل أن يجيء فلا يصل إذا دخل المسجد. وتعقب بأن المانع من صلاة التحية لا يجيز التنفل حال الخطبة مطلقا، ويحتمل أن يكون معنى قبل أن تجيء أي إلى الموضع الذي أنت به الآن وفائدة الاستفهام احتمال أن يكون صلاها في مؤخر المسجد ثم تقدم ليقرب من سماع الخطبة كما تقدم في قصة الذي تخطى، ويؤكده أن في رواية لمسلم أصليت الركعتين بالألف واللام وهوللعهد ولا عهد هناك أقرب من تحية المسجد. وأما سنة الجمعة التي قبلها فلم يثبت فيها شيء كما سيأتي في بابه.

(التاسع) قيل: لا نسلم أن الخطبة المذكورة كانت للجمعة، ويدل على أنها كانت لغيرها قوله للداخل"أصليت"لأن وقت الصلاة [ص: 477] لم يكن دخل اهـ. وهذا ينبني على أن الاستفهام وقع عن صلاة الفرض فيحتاج إلى ثبوت ذلك، وقد وقع في حديث الباب وفي الذي بعده أن ذلك كان يوم الجمعة فهوظاهر في أن الخطبة كانت لصلاة الجمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت