فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 5466

أخرج الإمام أحمد [1] : حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُونَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبٍ، قَالَ: جَزِعَ عَمْرُوبْنُ الْعَاصِ عِنْدَ الْمَوْتِ جَزَعًا شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا هَذَا الْجَزَعُ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدْنِيكَ وَيَسْتَعْمِلُكَ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، قَدْ كَانَ ذَلِكَ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ: إِنِّي وَاللهِ مَا أَدْرِي أَحُبًّا كَانَ ذَلِكَ، أَمْ تَأَلُّفًا يَتَأَلَّفُنِي، وَلَكِنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَجُلَيْنِ أَنَّهُ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبُّهُمَا: ابْنُ سُمَيَّةَ، وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، فَلَمَّا حَدَّثَهُ وَضَعَ يَدَهُ مَوْضِعَ الْغِلَالِ مِنْ ذَقْنِهِ وَقَالَ: اللهُمَّ أَمَرْتَنَا فَتَرَكْنَا، وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا، وَلَا يَسَعُنَا إِلَّا مَغْفِرَتُكَ، وَكَانَتْ تِلْكَ هِجِّيرَاهُ حَتَّى مَاتَ. قلتُ: والحديث لا إشكال فيه ثم رقع الرافضيُ الحديث بأنهُ قال أن الله تبارك وتعالى لا يغفرُ الذنب وهذا من العجائبِ.

فقد إستغفر الله تبارك وتعالى، وندمَ عما وقعَ رضي الله عنهُ.

أخرجَ مسلم والبخاري في الصحيح: (( إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ) )وفي هذا الحديث دلالةٌ واضحةٌ على أن التائبَ من الذنبِ كمن لا ذنب لهُ، وأن الله تبارك وتعالى يغفرُ لهُ الذنب إن إعترفَ بهِ وندمِ عليه، فكيف يقولُ الرافضيُ ما قالهُ، ام أنها الأهواءُ قد طغتْ على النفسِ فأصبحَ يطلقُ الأحكامَ دون الرجوعِ إلي أصلها وصحتها .. ؟

كتبهُ /

تقي الدين السني

غفر الله له ولوالديه

1433ه

2.12م

[1] مسند أحمد، ج 29، ص 319، ط 1، مؤسسة الرسالة.

التوقيع

الحديث الثاني والعشرون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت