فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 5466

* دعاء النبي صلى الله عليه وسلم عليه كان له زكاةً وأجرًا ورحمةً:

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَارَيْتُ خَلْفَ بَابٍ ، قَالَ: فَجَاءَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً وَقَالَ: اذْهَبْ وَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ ، قَالَ فَجِئْتُ فَقُلْتُ: هُوَ يَأْكُلُ ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِيَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ ، قَالَ: فَجِئْتُ فَقُلْتُ: هُوَ يَأْكُلُ ، فَقَالَ: لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ . رواه مسلم (2604) ، والطيالسي (2869) .

ولنا مع هذا الحديثِ وقفاتٌ:

الوقفةُ الأولى:

ظن بعضُ المبتدعةِ أن هذا الحديثَ من مثالبِ معاويةَ ، فبئس ما صنعوا ، بل الحديثُ يعتبرُ منقبةً من مناقبِ معاويةَ رضي الله عنه ، فما هو ردُ أهلِ السنةِ على هذه الفريةِ في حقِ معاوية رضي اللهُ عنه ؟

بوب الإمام النووي على الحديث بقوله: من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبَّه أو دعا عليه ، وليس هو أهلًا لذلك كان له زكاةً وأجرًا ورحمةً .

وقال الإمام النووي في"المنهاج" (16/156) : وَقَدْ فَهِمَ مُسْلِم رَحِمَهُ اللَّه مِنْ هَذَا الْحَدِيث أَنَّ مُعَاوِيَة لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِقًّا لِلدُّعَاءِ عَلَيْهِ , فَلِهَذَا أَدْخَلَهُ فِي هَذَا الْبَاب , وَجَعَلَهُ غَيْره مِنْ مَنَاقِب مُعَاوِيَة لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَة يَصِير دُعَاء لَهُ .ا.هـ.

ومما يؤكد هذا الفهم لكلام النبي صلى الله عليه وسلم الأحاديث الأخرى التي تحت الباب المذكور فمن ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت