الفتح (7/426) - قال: فكشف عبيد الله عن وجهه ثم قال: ألا تخبرنا بقتل حمزة ؟ قال: نعم ، إن حمزة قتل طعيمة بن عدي بن الخيار ، فقال لي مولاي جبير بن مطعم: إن قتلت حمزة بعمي فأنت حر ، قال: فلما أن خرج الناس عام عينين - وعينين جبل بحيال أحد بينه و بينه واد - خرجت مع الناس إلى القتال ، فلما اصطفوا للقتال خرج سباع فقال: هل من مبارز ؟ قال: فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب ، فقال: يا سباع يا ابن أم أنمار مقطعة البظور ، أتحاد الله و رسوله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: ثم شد عليه ، فكان كأمس الذاهب - أي صيره عدمًا و هي كناية عن قتله - قال: و كمنت لحمزة تحت صخرة ، فلما دنا مني رميته بحربتي فأضعها في ثنته - عانته ، و قيل ما بين السرة والعانة - حتى خرجت من بين وركيه ، قال: فكان ذاك العهد به ، فلما رجع الناس رجعت معهم ، فأقمت بمكة حتى فشا فيها الإسلام ، ثم خرجت إلى الطائف ، فأرسلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم رسلًا ، فقيل لي: إنه لا يهيّج الرسل ، قال: فخرجت معهم حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رآني قال: أنت وحشي ، قلت: نعم ، قال أنت قتلت حمزة ؟ قلت: قد كان من الأمر ما بلغك ، قال: فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني ؟ - وفي رواية عند الهيثمي في المجمع ( 6/121) و الطبراني في الكبير ( 22/139) بإسناد حسن من حديث وحشي ، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لي: وحشي ؟ قلت: نعم ، قال: قتلت حمزة ؟ قلت: نعم ، و الحمد لله الذي أكرمه بيدي ولم يهني بيده ، فقالت له قريش - أي للنبي صلى الله عليه وسلم -: أتحبه و هو قاتل حمزة ؟ فقلت: يا رسول الله فاستغفر لي ، فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض ثلاثة ، ودفع في صدري ثلاثة و قال: وحشي أخرج فقاتل في سبيل الله كما قاتلت لتصد عن سبيل الله - .