فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 5466

-وقد ثبت عن أبي المتوكل الناجي وهو ثقة (( أن أبا هريرة رضي الله عنه كانت له أمة زنجية قد غَمَّتْهُم بعملها ، فرفع عليها السوط يومًا ثم قال: لولا القصاص يوم القيامة لأغشيتك به، ولكني سأبيعك ممن يوفيني ثمنك أحوج ما أكون إليه( يعني الله عزوجل ) اذهبي فأنت حرة لله عزوجل ))انظر: البداية 8 / 112.

زمن الخلفاء الراشدين والولايات التي تولاها أبو هريرة رضي الله عنه:

في زمن عمر رضي الله عنه استعمل عمر أبا هريرة رضي الله عنهما على البحرين، فقدم بعشرة آلاف.

فقال له عمر: من أين هي لك ؟ قلت: خيل نتجت، وغلة رقيق لي، وأعطية تتابعت.

فنظروا، فوجدوه كما قال: فلما كان بعد ذلك، دعاه عمر ليوليه، فأبى.

فقال: تكره العمل وقد طلب العمل من كان خيرا منك: يوسف عليه السلام ! فقال: يوسف نبي ابن نبي ابن نبي وأنا أبو هريرة بن أميمة.

وأخشى ثلاثا واثنتين.

قال: فهلا قلت: خمسا ؟ قال: أخشى أن أقول بغير حلم، وأقضي بغير حلم، وأن يضرب ظهري، وينتزع مالي، ويشتم عرضي . [21]

وورد في فتوح البلدان ص 92-93 عن أبي محنف والهيثم - وليس ذلك بحجة - ولكنه يستأنس به حيث لا مخالف له: إن عمر لما ولى قدامة بن مظعون إمارة البحرين بعث معه أبا هريرة على القضاء والصلاة، ثم ولاه الإمارة أيضًا، فترك عمر تولية قدامة القضاء والصلاة مع أنه من السابقين وأهل بدر، وتوليته ذلك أبا هريرة شهادة بأن أبا هريرة رضي الله عنه من علماء الصحابة ، وأنه أعلم من بعض السابقين البدريين .

وكان ممن شارك في الدفع عن عثمان رضي الله عنه يوم الدار يدافع وينافح عنه ، حتى أمر عثمان رضي الله عنه من عنده بالخروج .

وقد كان أبو هريرة رضي الله عنه متقلدًا سيفه ، لكن عثمان لم يأذن له قائلًا: يا أبا هريرة أيسرك أن تقتل الناس جميعًا و إياي ؟ قال: لا ، قال: فإنك والله إن قاتلت رجلًا واحدًا فكأنما قُتل الناس جميعًا . قال أبو هريرة: فرجعت و لم أقاتل . [22]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت