فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 5466

وكذلك عمر وعثمان وعلي وعائشة وأم سلمة وأم حبيبة وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم كلهم يعلمون عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من أبي هريرة رضي الله عنه ، ولكن العبرة بالتحديث .

فعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما كان مشتغلًا عن التحديث ، كان مشتغلًا بالعبادة فهو صاحب الحديث المشهور الذي يقول فيه: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنك تصوم الدهر ، وتقوم الليل . . . ) )إلخ الحديث . [58]

وبلغ عدد تلاميذ أبي هريرة رضي الله عنه ثمانمائة نفس ، وذلك أنه كان متفرغًا لذلك ، ولم يبلغ عدد تلاميذ غيره من الصحابة رضي الله عنهم مثل ذلك ولا قريبًا منه .

ثانيًا: عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما سكن مصر ثم الطائف ، ولم تكن الرحلة في طلب الحديث آنذاك إلى مصر ولا إلى الطائف ، وإنما كانت إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث جمع الصحابة هناك .

ثالثًا: عبد الله بن عمرو كان قد تَحَصَّل على مِزْوَدَتَين فيهما أحاديث أهل الكتاب ، فامتنع عدد من المحدثين عن رواية أحاديثه لروايته عن أهل الكتاب ، بخلاف أبي هريرة رضي الله عنهما .

كذلك مما يشكل على بعضهم وهو سؤال: لماذا كثر حديث أبي هريرة رضي الله عنه مع قلة أحاديث غيره من أكابر الصحابة خصوصًا ؟

1 -لا بد من التفريق بين أمرين: ( التلقي ) وهو السماع من النبي صلى الله عليه وسلم ، ( والأداء ) وهو القيام برواية ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم .

فبالنسبة للتلقي فإن هناك بعض الصحابة رضي الله عنهم كانت لهم ملازمة للنبي صلى الله عليه وسلم ، كالخلفاء الراشدين وأنس وابن مسعود وأبي هريرة غيرهم رضي الله عنهم ، بينما أكثر الصحابة رضي الله عنهم لم تكن لهم ملازمة كملازمة أبي هريرة رضي الله عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت