فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 5466

2-أن أهل العلم بالحديث وشرّاحِه فهموا من هذا الحديث أنه منقبة لمعاوية لا ذمًا له كالإمام مسلم والنووي وابن عساكر والذهبي وابن كثير والهيتمي وغيرهم:

أ- قال الحافظ ابن عساكر في « تاريخ دمشق » (59/106) : « أصح ما روي في فضل معاوية » .

ب- قال الإمام النووي رحمه الله في « شرح صحيح مسلم » ( 16/156) : قد فهم مسلم رحمه الله من هذا الحديث أن معاوية لم يكن مستحقًا للدعاء عليه ، فلهذا أدخله في هذا الباب ، وجعله من مناقب معاوية لأنه في الحقيقة يصير دعاء له .

ج- قال الحافظ الذهبي في « تذكرة الحفاظ » (2/699) : لعل هذه منقبة لمعاوية لقول النبي ?: اللهم من لعنته أو شتمته فاجعل ذلك له زكاة ورحمة .

وقال في « سير أعلام النبلاء » (14/130) : لعل أن يقال هذه منقبة لمعاوية ، لقوله ?: « اللهم من لعنته أو سببته ، فاجعل ذلك زكاة ورحمة » .

د- قال الحافظ ابن كثير في « البداية والنهاية » (11/402) : وقد انتفع معاوية بهذه الدعوة في دنياه وأخراه , أما في الدنيا فإنه لما صار في الشام أميرًا كان يأكل في سبع مرات , يجاء بقصعة فيها لحم كثير وبصل فيأكل منها , ويأكل في اليوم سبع أكلات بلحم ومن الحلوى والفاكهة شيئًا كثيرًا . ويقول: والله ما أشبع وإنما أعيى . وهذه نعمة ومعدة يرغب فيها كل الملوك .

وأما في الآخرة فقد أتبع مسلم هذا الحديث بالحديث الذي رواه هو والبخاري وغيرهما من غير وجه عن جماعة من الصحابة أن رسول الله ? قال: « اللهم إنما أنا بشر فأيما عبد سببته أو جلدته أو دعوت عليه وليس لذلك أهلًا فاجعل ذلك كفارة وقربة تقربه بها عندك يوم القيامة » فركب مسلم من الحديث الأول وهذا الحديث فضيلة لمعاوية ولم يورد له غير ذلك .

3-لو قلنا أن الدعاء على حقيقته فإن طول زمن الأكل يدل على الاستكثار منه وهذا ليس فيه نقص أخروي ، وكل من لم يضره نقص أخروي لا ينافي الكمال

الجواب عن المثلبة الثانية من وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت